يرتفع بتمام استعداده حتى في النسخ فضلا عن نحو الخيار المردّد بين كونه على الفور أو التراخي .
والنسخ أيضا رفع صوريّ ، وحقيقته : انتهاء استعداد الحكم ، فالشك في بقاء الحكم الشرعي لا يكون إلّا من جهة الشك في مقدار استعداده ، نظير الحيوان المجهول استعداده .
وأمّا ثالثا : فلأنّ ما ذكره من حصول الظنّ بإرادة الاستمرار من الاطلاق ، لو تمّ يكون دليلا اجتهاديا مغنيا عن التمسك بالاستصحاب .
شرح
يرتفع بتمام استعداده ) ممّا يكون الشك في المقتضي وكذلك يكون ( حتى في النسخ ) الذي هو أظهر مصاديق الشك في الرافع ، فإنه في الحقيقة شك في المقتضي ( فضلا عن نحو الخيار المردّد بين كونه على الفور أو التراخي ) لوضوح كون الشك فيه شكا في المقتضي ، وكذا مثال النسخ ، فإنه كما قال : ( والنسخ أيضا رفع صوريّ ، وحقيقته : انتهاء استعداد الحكم ) .
وعليه : ( فالشك في بقاء الحكم الشرعي لا يكون إلّا من جهة الشك في مقدار استعداده ، نظير الحيوان المجهول استعداده ) بين ما يعيش سنة وبين ما يعيش كثيرا ، حيث إنه شك في المقتضي ، فيكون قول القوانين : « ان من تتبع أكثر الموارد واستقرأها يحصل الظن القوي بأن مراده من تلك المطلقات هو الاستمرار » غير تام .
( وأمّا ثالثا : فلأنّ ما ذكره ) القوانين : ( من حصول الظنّ بإرادة الاستمرار من الاطلاق ، لو تمّ يكون دليلا اجتهاديا ) لبقاء الأحكام السابقة ، فيكون ( مغنيا عن التمسك بالاستصحاب ) فلا مجال للاستصحاب فيما نعلم أو نظن ظنا قويا بأنه باق ومستمر .