تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الشك في رفع الحكم الشرعي إنّما هو بحسب ظاهر دليله ، الظاهر في الاستمرار بنفسه ، أو بمعونة القرائن ، مثل الاستقراء الذي ذكره في المطلقات . لكنّ الحكم الشرعي الكلّي في الحقيقة إنّما
شرح
كثيرا ، فإنه شك في المقتضي وليس شكا في الرافع . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف حيث قال : ان ( الشك في رفع الحكم الشرعي إنّما هو بحسب ظاهر دليله ، الظاهر في الاستمرار بنفسه ، أو بمعونة القرائن ) الخارجية يعني : ان الظاهر هو استمرار الحكم إلى أن يثبت الرافع ظهورا من جهة نفس الدليل ، أو ظهورا من قرينة خارجية . أما الظهور من نفس الدليل فهو : مثل ما إذا قال الشارع - مثلا - : النكاح مستمر حتى يحصل الطلاق فيرفعه ، ثم قال الزوج لزوجته : أنت خليّة ، فلم نعلم هل بقي النكاح بعد ذلك أم لا ، فنحكم ببقائه ، والشاهد في تسمية الشك هنا بالشك في الرافع للرفع الذي جاء في نفس الدليل . وأما الظهور من القرائن الخارجية فهو : ( مثل الاستقراء الذي ذكره في المطلقات ) فان الشارع إذا قال - مثلا - : الوضوء يوجب الطهارة ، وشككنا بعد خروج المذي في بقاء الطهارة وعدم بقائها ، فإنه حيث قام الاجماع ، أو كان غالب مطلقات الشارع للاستمرار حتى حصول الرافع ، كان ذلك الاجماع ، أو الاستقراء ، قرينة على استمرار الطهارة وبقائها ، فنحكم ببقائها ، والشاهد في تسمية الشك بالشك في الرافع للرفع الظاهر من الاجماع أو الاستقراء . والحاصل : ان التعبير بكون الشك في الرافع إنّما هو أمر ظاهري بسبب نفس الدليل ، أو بسبب القرائن الخارجية ( لكنّ الحكم الشرعي الكلّي في الحقيقة إنّما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168 | السيد محمد الحسيني الشيرازي