تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولا يخفى ما فيه : أمّا أولا : فلأنّ مورد النقض لا يختص بما شك في رفع الحكم الشرعي الكلّي ، بل قد يكون الشك لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر الماء للنجاسة . وأمّا ثانيا : فلأنّ
شرح
( ولا يخفى ما فيه ) أي : ما في دفع القوانين للاشكال الثالث من النقض الوارد على كلامه . ( أمّا أولا : فلأنّ مورد النقض لا يختص بما شك في رفع الحكم الشرعي الكلّي ) مثل احتمال ارتفاع خيار الغبن بعد الآن الأوّل لكونه فوريا ، وما أشبه ذلك حتى يكون الشك دائما في فوريته وتوقيته ، فيحكم للاستقراء باستمراره ( بل قد يكون الشك لتبدّل ما يحتمل مدخليّته في بقاء الحكم ، كتغيّر الماء للنجاسة ) فلا يكون من الشك في الفورية والتوقيت حتى يحكم للاستقراء باستمراره . وعليه : فقول القوانين : ان الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته إلى أن يثبت الرافع من دليل عقلي أو نقلي ، لا يجري في كل موارد الشك ، بل يجري في موارد الشك في الفورية والتوقيت فقط ، فإذا شك في بقاء الحكم لاحتمال كونه فوريا أو موقتا حكم باستمراره للاستقراء ، اما إذا شك في بقاء الحكم لحصول تغير في موضوعه كما في زوال تغيّر الماء النجس ، فلا يكون الشك ناشئا من احتمال كون الحكم فوريا أو موقتا حتى يحكم للاستقراء باستمراره . ( وأمّا ثانيا : فلأنّ ) قول القوانين : ان الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته إلى أن يثبت الرافع ، ليس معنى ثبوت الرافع : كون الشك في الرافع إلّا بلحاظ لسان الدليل ، والّا فان الشك في بقاء الحكم الشرعي لا يكون إلّا من جهة الشك في بقاء مقدار استعداده نظير الحيوان المردّد بين ما يستعد للبقاء سنة ، وما يستعد للبقاء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 167 | السيد محمد الحسيني الشيرازي