تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وثالثا : أنّ ما ذكره منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعية ، لجريان ما ذكر في كثير منها ، بل في أكثرها . وقد تفطّن لورود هذا عليه ، ودفعه بما لا يندفع به فقال : « إنّ التتبع والاستقراء يحكمان :
شرح
( وثالثا ) : وهو جواب نقضي وخلاصته : ( أنّ ما ذكره ) القوانين في الرد على استصحاب الكتابي : من عدم جريان الاستصحاب هنا لأنه من الشك في المقتضي ( منقوض بالاستصحاب في الأحكام الشرعية ، لجريان ما ذكر ) من كونه من الشك في المقتضي ( في كثير منها ، بل في أكثرها ) أي : ان أكثر موارد استصحاب الحكم الشرعي يكون مع حصول تغير في الموضوع ممّا يكون الشك في المقتضي ، مثل : استصحاب خيار الغبن عند الشك في بقائه ، واستصحاب نجاسة الماء بعد زوال تغيره وما أشبه ذلك ، ومع هذا كله لا يمنع القوانين الاستصحاب فيه فكيف يمنعه هنا ؟ . ( وقد تفطّن ) القوانين ( لورود هذا ) الايراد النقضي ( عليه ، ودفعه بما لا يندفع به ) وذلك لأن دفعه لم يكن تاما ، فإنه قال ما خلاصته : إنّا نجد في الشريعة مطلقات كثيرة نعلم من الخارج بسبب الاستقراء انها مستمرة حتى يثبت الرافع الشرعي فيرفعها ، مثل : الطهارة والنجاسة والملكية والزوجية والحرية والرقيّة والحدث والتطهر وغير ذلك ، فاستقراء هذه الموارد يوجب الظن القوي بإرادة الاستمرار في سائر المطلقات من الأحكام الفرعية التي لم يثبت من الخارج استمرارها ولا توقيتها ، فنحكم للاستقراء في كل ما نشك في استمراره أو توقيته بأنه مجرى الاستصحاب . وإلى هذا المعنى تعرّض القوانين ( فقال : « إنّ التتبع والاستقراء يحكمان :