فلا وجه لاجراء الاستصحاب على أحدهما دون الآخر ، إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره بعد ذلك : من أنّ المراد من مطلقات كلّ شريعة بحكم الاستقراء :
الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع : أنّ المطلق في حكم الاستمرار ، فالشك فيه شك في الرافع ، بخلاف مطلق النبوّة ، فانّ استعداده غير محرز عند الشك ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد .
شرح
أو مؤبدة ، فكذلك إذا علمنا بمطلق النبوة .
وعليه : فالعبارتان بمعنى واحد ، وإذا كانتا بمعنى واحد ( فلا وجه لاجراء الاستصحاب على أحدهما دون الآخر ) كما ذكره القوانين .
( إلّا أن يريد ) القوانين في فرض ثبوت النبوة المطلقة بأن قال سبحانه : « أنت نبيّ » جريان الاستصحاب فيه من جهة ان مطلقات كل شريعة مثل : الصلاة واجبة ، والخمر حرام ، وما أشبه ذلك ، لها استعداد البقاء بحكم الاستقراء ، فيجري الاستصحاب فيها عند الشك في بقائها بخلاف مطلق النبوة فان استعدادها للبقاء غير محرز فلا يجري فيها الاستصحاب .
وعليه : فاجراء الاستصحاب في أحدهما لا وجه له إلّا إذا أراد ما قلناه ( بقرينة ما ذكره بعد ذلك : من أنّ المراد من مطلقات كل شريعة بحكم الاستقراء :
الدوام والاستمرار إلى أن يثبت الرافع ) يريد بذلك : ( أنّ المطلق في حكم الاستمرار ، فالشك فيه شك في الرافع ) وليس شكا في المقتضي ، يجري فيه الاستصحاب .
( بخلاف مطلق النبوّة ، فانّ استعداده غير محرز عند الشك ، فهو من قبيل الحيوان المردّد بين مختلفي الاستعداد ) فيكون الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي ، فلا يجري فيه الاستصحاب .