تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
نعم ، المخالف للأصل الاطلاق بمعنى العموم الراجع إلى الدوام . والحاصل : أنّ هنا في الواقع ونفس الأمر نبوّة مستدامة إلى آخر الأبد ، ونبوّة مغيّاة إلى وقت خاص ، ولا ثالث لهما في الواقع ، فالنبوّة المطلقة - بمعنى غير المقيّدة - ومطلق النبوّة سيّان في التردّد بين الاستمرار والتوقيت .
شرح
أكرم العلماء ، وشككنا في أنه هل قيّده بالعدالة أم لا ؟ فالأصل عدم التقييد ولا يحتاج إلى أكثر من ذلك ، فأصالة الاطلاق في مورد الشك في الاطلاق والتقييد محكّمة . ( نعم ، المخالف للأصل ) الذي يحتاج إلى إثبات هو : ( الاطلاق بمعنى العموم الراجع إلى الدوام ) لأن كل واحد من التقيّد بزمان خاص والدوام قيد ، فيجب إثباته ، ولكن لم يكن مراد القوانين من النبوة المطلقة هذا المعنى ، بل مراده منها هو الاطلاق في قبال الموقتة والمؤبّدة ، وهو كما عرفت مطابق للأصل ، فلا يحتاج إلى إثبات . ( والحاصل : أنّ هنا في الواقع ونفس الأمر ) أمرين اثنين : ( نبوّة مستدامة إلى آخر الأبد ، ونبوة مغيّاة إلى وقت خاص ، ولا ثالث لهما في الواقع ) أي : في عالم الثبوت ، وامّا في عالم الاثبات ( فالنبوّة المطلقة - بمعنى غير المقيّدة - ومطلق النبوّة ، سيّان في التردّد بين الاستمرار والتوقيت ) من دون فرق بين العبارتين . إذن : فالنبوة في عالم الثبوت والواقع تدور بين التوقيت والتأبيد ، بينما في عالم الاثبات والدلالة تدور بين كونها موقتة ، أو مؤبدة ، أو مطلقة مردّدة بينهما ، والاطلاق في العبارتين : النبوة المطلقة ، ومطلق النبوة ، بمعنى واحد ، وكما أنه لو علمنا بالنبوة المطلقة بان قال تعالى : « أنت نبيّ » نتردّد بين كون النبوة موقتة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 163 | السيد محمد الحسيني الشيرازي