إذا الكلّي لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقلّ افراده » ، انتهى موضع الحاجة .
وفيه :
أولا : ما تقدّم من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب .
وثانيا : أنّ ما ذكره : من أنّ الاطلاق غير ثابت ، لأنّه في معنى القيد - غير صحيح - لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل .
شرح
يعني : النبوة المطلقة فلما عرفت ، واما على المعنى الأوّل وهو : مطلق النبوة فلعدم يقين سابق له ( إذ الكلّي ) فيما نحن فيه وهو : مطلق النبوة مردّد بين ما لا استعداد له للبقاء ، وبين ما هو مستعدّ له ، كتردّد كلي الحيوان بين العصفور والغراب ، وقد عرفت ان في هذه الصورة ( لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقل افراده » « 1 » ) وهو لا يفيد الخصم لأن عليه إثبات بقاء أطول افراده .
( انتهى موضع الحاجة ) من كلام القوانين في ردّه على الكتابي .
( وفيه ) أي : في ردّ القوانين على الكتابي مواقع للنظر كالتالي :
( أولا : ما تقدّم : من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب ) للبقاء حتى يختص الاستصحاب ، بمورد الشك في الرافع فقط ، فان الشك في المقتضي أيضا مورد للاستصحاب ، كما هو المشهور .
( وثانيا : أنّ ما ذكره : من أنّ الاطلاق غير ثابت ، لأنّه في معنى القيد ) إذ الماهية قد تكون مقيّدة بقيد ، وقد تكون مقيّدة بالاطلاق ( - غير صحيح - لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل ) وما كان مطابقا للأصل لا يحتاج إلى إثبات ، فإذا قال المولى مثلا :
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ج 2 ص 70 .