ومنها : ما ذكره في القوانين ، بانيا له على ما تقدّم منه في الأمر الأوّل من : « أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب ، فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد ، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا ، قال إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن
شرح
الرابع من الأجوبة : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( ومنها : ما ذكره في القوانين بانيا له ) أي : للجواب هنا عن استصحاب الكتابي ( على ما تقدّم منه ) أي : من القوانين هناك ( في الأمر الأوّل من ) تنبيهات الاستصحاب وذلك عند تعرّضه للقسم الثاني من استصحاب الكلي المردّد بين قصير العمد وطويله حيث قال هناك ما يلي :
( « أنّ الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب ) للبقاء ، وذلك بأن يكون الشك في الرافع ، لا في المقتضي ، وفي المقام الشك في المقتضي ، لأن الشك في أن نبوة موسى هل لها استعداد البقاء إلى اليوم ، أو إلى مجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو كالشك في المردد بين قصير العمر وطويله من حيث كونه شكا في المقتضي ، فلا يستصحب .
إذن : فقد بنى القوانين الاستصحاب هنا على ما بناه هناك في مسألة الحيوان المردّد بين قصير العمر وطويله حيث صرّح هناك قائلا : ( فلا يجوز استصحاب حياة الحيوان المردّد بين حيوانين مختلفين في الاستعداد ، بعد انقضاء مدّة استعداد أقلّهما استعدادا ) فإذا كان الحيوان مردّدا بين كونه عصفورا فيعيش سنة ، أو غرابا فيعيش كثيرا ، فبعد مضيّ سنة لا يجوز استصحاب وجود الحيوان الكلي .
ثم ( قال ) في القوانين توضيحا لذلك : ( إنّ موضوع الاستصحاب لا بدّ أن