فهو من آثار الشك ، لا المشكوك .
ومثال الثاني : إذا حكم العقل عند اشتباه المكلّف به بوجوب السورة في الصلاة ووجوب الصلاة إلى أربع جهات ووجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة ، ففعل ما يحتمل معه بقاء التكليف الواقعي وسقوطه ، كأن صلّى بلا سورة
شرح
إذن : ( فهو ) أي : عدم الاشتغال ( من آثار الشك ، لا المشكوك ) فإنه بمجرد الشك في التكليف يترتب عدم التكليف ، بلا حاجة إلى سحب الحالة السابقة أعني : بقاء عدم الاشتغال وهو المشكوك إلى الحال اللاحقة حتى يثبت بذلك عدم التكليف .
هذا كله بالنسبة إلى مثال الأوّل وهو : استصحاب البراءة .
( و ) اما بالنسبة ( مثال الثاني ) وهو استصحاب الاشتغال فهو : ما ( إذا حكم العقل عند اشتباه المكلّف به بوجوب السورة في الصلاة ) وذلك فيما إذا لم يعلم بأن السورة في الصلاة واجبة أيضا كالفاتحة ، أم لا ؟ .
( و ) كذا ما إذا حكم العقل على ( وجوب الصلاة إلى أربع جهات ) وذلك في صورة اشتباه القبلة إلى جهات أربع .
( و ) كذا ما إذا حكم العقل على ( وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة ) الجامعة للشرائط بأن كان أطرافها محل الابتلاء ، وما إلى ذلك من شرائط وجوب الاجتناب .
وعليه : فإذا حكم العقل عند اشتباه المكلّف به بالتكليف فعلا أو تركا ( ففعل ما يحتمل معه بقاء التكليف الواقعي وسقوطه ، كأن صلّى بلا سورة ) فإنه إذا كانت السورة واجبة لم يسقط التكليف ، وإذا لم تكن واجبة سقط التكليف .