موسى بن عمران ، أو عيسى بن مريم ، شخص واحد وجزئي حقيقي اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين نسخها .
وأمّا ما ذكره الإمام عليه السّلام : فلعلّه أراد به غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق ، وسيأتي ما يمكن أن يؤوّل به .
ومنها : ما ذكره
شرح
موسى بن عمران ، أو عيسى بن مريم ، شخص واحد وجزئي حقيقي اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين ) الذين يدّعون نسخ نبوته بعد اعترافهم به إثبات ( نسخها ) بدليل قاطع ، لا بجعل موسى أو عيسى كليا وتقسيمه إلى مقرّ وغير مقرّ ، إذ لا معنى لتقسيم الجزئي الحقيقي .
إن قلت : فكيف أجاب الإمام عليه السّلام الجاثليق بمثل هذا الجواب ؟ .
قلت : ( وأمّا ما ذكره الإمام عليه السّلام : فلعلّه أراد به غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق ) فإنه قد يقال : الشيخ المرتضى كلي له افراد وهذا غير تام ، وقد يقال : الشيخ المرتضى ان كان أعلم من سائر المجتهدين وجب تقليده ، وان كان مساويا لسائر المجتهدين تخيّر الانسان بين تقليده وتقليد غيره ، وهذا الكلام على ما فيه من التقسيم كلام تام .
وعليه : فلعل الإمام عليه السّلام أراد هذا المعنى من كلامه يعني : أراد ما ذكرناه : من انّ نبي الكتابي ان أقرّ بنبوة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم من بعده فهو نبي واقعي ، وهذا يوجب انقضاء نبوته ونسخ شريعته ، وإلّا لم يكن نبيا ، فلا نستصحب شريعة ولا نبوّة من ليس بنبي ( وسيأتي ما يمكن أن يؤوّل به ) كلام الإمام الرضا عليه السّلام وهو يقرّب ممّا ألمعنا إليه .
الثالث من الأجوبة : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( ومنها : ما ذكره