عن نفسه ، وإمّا لابطال دعوى المدّعي ، بناء على أنّ مدّعي الدين الجديد كمدّعي النبوة يحتاج إلى برهان قاطع .
فعدم الدليل القاطع للعذر على الدين الجديد - كالنبي الجديد - دليل قطعي على عدمه بحكم العادة ، بل العقل ، فغرض الكتابي إثبات حقيّة دينه بأسهل الوجهين .
شرح
عن نفسه ) حتى لا يقال له : أثبت بقاء شريعتك ونبوة نبيك ( وإمّا لا بطال دعوى المدّعي ) المسلم للدين الجديد ، وذلك ( بناء على أنّ مدّعي الدين الجديد كمدّعي النبوة يحتاج إلى برهان قاطع ) لاثبات دعواه ، فإذا لم يأت مدّعي الدين الجديد بدليل قاطع ، كان كمن يدّعي النبوة بلا دليل قاطع ، دليل على العدم .
هذا مع العلم بأن بين مدّعي النبوة ومدّعي الدين الجديد فرقا واضحا ، فان مدعي الدين الجديد لو عجز عن الاستدلال لاثباته لم يكن دليلا على عدمه ، بينما مدّعي النبوة لو عجز عن الاستدلال عليه كان دليلا على عدم نبوته ، لكن المصنّف فرض تساويهما في جهة عدم الدليل دليل العدم ، ليجيب به عن استصحاب الكتابي .
وعليه : ( فعدم الدليل القاطع للعذر ) أي : عدم إقامة المدعي الدليل القطعي ( على الدين الجديد - كالنبي الجديد - دليل قطعي على عدمه بحكم العادة ، بل العقل ) فان النبي الجديد ، والدين الجديد كلاهما بحاجة إلى دليل قطعي ، فعدم الدليل القطعي لاثباتهما دليل على العدم .
إذن : ( فغرض الكتابي ) من الاستصحاب : ( إثبات حقيّة دينه بأسهل الوجهين ) إذ قد يكون إثبات دينه بإقامة البرهان عليه وهذا أمر صعب ، وقد يكون بابطال دعوى المدّعي للدين الجديد ، لعدم إقامته الدليل القاطع للعذر على الدين