أمّا الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه ، لأنّ نسخ الشرائع ، شايع بخلاف نسخ الحكم في شريعة واحدة ، فانّ الغالب بقاء الأحكام .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّه لو شك في نسخ أصل الشريعة لم يجز التمسك بالاستصحاب لاثبات بقائها ، مع أنّه لو سلمنا حصول الظنّ ، فلا دليل على حجّيته حينئذ ،
شرح
لا من حيث الظن ، ولا من باب التعبّد » .
هذا بالنسبة إلى احتمال النسخ غير الناشئ من احتمال نسخ الشريعة ، فإنه يظن فيه بالبقاء ، و ( أمّا الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه ) أي : بعدم نسخ الشريعة ( لأنّ نسخ الشرائع شايع ) وإذا شاع النسخ لا يظن بعدمه : بل يظن به ومع الظن بنسخ أصل الشريعة لا يبقى ظن ببقاء فرعه وهو الحكم بل يظن بعدمه ، فلا يظن إذن فيما نحن فيه ببقاء الحكم عند الشك فيه .
( بخلاف نسخ الحكم ) وحده دون احتمال نسخ أصل الشريعة ( في شريعة واحدة ، فانّ الغالب بقاء الأحكام ) عند بقاء الشريعة ، فيظن حينئذ ببقاء الحكم عند الشك فيه .
( وممّا ذكرنا ) من أن نسخ الشرائع شايع فلا يظن ببقاء الشريعة عند الشك في أنها هل نسخت أم لا ؟ ( يظهر : أنّه لو شك في نسخ أصل الشريعة ) لظهور مدّع جديد للنبوة وإتيانه بدين جديد ( لم يجز التمسك بالاستصحاب لاثبات بقائها ) أي :
بقاء تلك الشريعة السابقة التي احتملنا نسخها بسبب ادعاء النبوة من شخص جديد .
هذا ( مع أنّه لو سلّمنا حصول الظنّ ، فلا دليل على حجّيته حينئذ ) أي : حين