لعدم مساعدة العقل عليه ، وإن انسدّ باب العلم لامكان الاحتياط إلّا فيما لا يمكن .
والدليل النقلي الدّال عليه لا يجدي ، لعدم ثبوت الشريعة السابقة ، ولا اللاحقة .
فعلم ممّا ذكرنا : أنّ ما يحكى من تمسّك بعض أهل الكتاب في مناظرة بعض الفضلاء السادة
شرح
كان الشك في الاعتقاديات ، وذلك ( لعدم مساعدة العقل عليه ، وان انسدّ باب العلم ) فإنه عند الانفتاح يتعيّن تحصيل العلم ، وعند الانسداد يحتاط ( لامكان الاحتياط ) وذلك بأن يعمل بكلا الشريعتين ( إلّا فيما لا يمكن ) الاحتياط فيه ، فيعمل فيما لا يمكنه الاحتياط فيه حسب ظنه بالبقاء من باب الانسداد .
( و ) ان قلت : نتمسك بالاستصحاب من جهة الدليل النقلي مثل : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » فنثبت به بقاء الشريعة السابقة .
قلت : ( الدليل النقلي الدّال عليه ) أي : على الاستصحاب ، هنا ( لا يجدي ، لعدم ثبوت الشريعة السابقة ، ولا اللاحقة ) حتى يأخذ من إحداهما الاستصحاب ، امّا الشريعة السابقة : فلاحتمال نسخها ، وامّا الشريعة اللاحقة :
فلعدم ثبوتها بعد .
وعليه : ( فعلم ممّا ذكرنا : أنّ ما يحكى من تمسّك بعض أهل الكتاب في مناظرة بعض الفضلاء السادة ) وهو العلامة السيد باقر القزويني ، حيث ناظر عالما يهوديا يسكن قرية ذي الكفل القريبة من الكوفة ، وكانت آنذاك مجمعا لليهود
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .