ثم اشتبه وصار معلوما بالاجمال .
لكنّه خارج عمّا نحن فيه مع عدم جريان الاستصحاب فيه كما سننبّه عليه .
ويظهر أيضا فساد التمسك باستصحاب البراءة والاشتغال الثابتين بقاعدتي البراءة والاشتغال .
شرح
إذا علم بوجوب الصلاة تفصيلا إلى جهة القبلة ( ثم اشتبه وصار معلوما بالاجمال ) بأن جهل القبلة في أيّ طرف هي ، فإنه إذا صلّى صلاة واحدة إلى جهة وشك في بقاء التكليف ، وجب عليه الاتيان بالصلاة إلى بقية الجهات أيضا للاستصحاب .
( لكنّه ) أي : هذا الاستصحاب ( خارج عمّا نحن فيه ) لأمرين :
أولا : لأنه ليس من استصحاب حكم العقل ، بل هو من استصحاب وجود التكليف ، إذ بالاجمال لا يرتفع التكليف الذي قد تنجّز على المكلّف .
ثانيا : ( مع عدم جريان الاستصحاب فيه ) أيضا ، لأنه أصل مثبت ( كما سننبّه عليه ) أي : على أنه أصل مثبت بعد أسطر من كلام المصنّف حيث يقول : لكنه لا يقضي بوجوب الاتيان بالصلاة إلى الجهة الباقية ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع ، لكن مجرد ذلك لا يثبت وجوب الاتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة إلّا على القول المثبت .
( ويظهر أيضا ) أي : ممّا ذكرنا : من عدم استصحاب حكم العقل يظهر ( فساد التمسك باستصحاب البراءة والاشتغال ، الثابتين بقاعدتي البراءة والاشتغال ) فإنه لا تستصحب البراءة ، ولا يستصحب الاشتغال .