من الاستصحابات جريان الاستصحاب في المقام .
وربّما يتمسك في مطلق الشك في الفساد باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضيّ .
وفيه : أنّ الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة ، والمفروض الشك في الصحة .
شرح
من الاستصحابات ) على ما عرفت سابقا من أن الميزان هو العرف : ( جريان الاستصحاب في المقام ) لأن الواسطة خفية فيراه العرف بأنه أثر نفس المستصحب ، وقد تقدّم : ان الواسطة لو كانت بنظر العرف خفية جرى فيها الاستصحاب .
هذا تمام الكلام في استصحاب الصحة وهناك استصحاب آخر أشار إليه المصنّف بقوله : ( وربّما يتمسك في مطلق الشك في الفساد ) سواء كان الشك في المانع أم في القاطع ، وجودا أم صفة ؟ ( باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضيّ ) في العبادة ، فإنه قبل عروض احتمال الفساد كان القطع حراما والمضيّ فيها واجبا ، فيستصحب ذلك .
هذا بالنسبة إلى الصلاة الواجبة ، وامّا بالنسبة إلى الصلاة المستحبة فإنه قبل طروّ احتمال الفساد ، كان القطع مرجوحا والمضيّ فيها راجحا ، فيستصحب ذلك ، علما بأنه لا فرق في الاستصحاب بين أن يكون بالنسبة إلى الحكم الاقتضائي ، أو الحكم اللااقتضائي الراجح فعلا أو تركا ، وذلك على ما سبق في أوّل مبحث الاستصحاب .
( وفيه : أنّ الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة ، والمفروض الشك في الصحة ) فان حرمة القطع في الصلاة الواجبة ، ومرجوحية