تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لما عرفت : من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللاحقة لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة ؛ وقد يكون من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتصاليّة المعتبرة في الصلاة . فإذا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع أنّ للصلاة هيئة اتصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء في خلال أجزائها ، الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام
شرح
وإنّما لا يعتنى باستصحاب الصحة هنا في نفيه ( لما عرفت : من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللاحقة ) الموجبة لبطلان العمل ( لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة ) فان الأمور الاعتبارية كالأمور التكوينية يشتركان في أنه : إذا لم يصح المجموع ، فليس معناه : عدم صحة الأجزاء السابقة فإذا بنى جدران الغرفة مثلا بناء صحيحا ، وبنى السقف بناء غير صحيح ، فالغرفة غير صحيحة ، لكن ليس بمعنى عدم صحة بناء الجدران . هذا ( وقد يكون ) الشك في الفساد ( من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتصاليّة المعتبرة في الصلاة ) كما إذا بكى أو ضحك قليلا ممّا شك في أن ذلك قاطع للهيئة الاتصالية ، أوليس بقاطع لها ؟ . وإنّما يشك في قطعه للهيئة الاتصالية لأنه كما قال : ( فإذا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة ) مثل الضحك والبكاء ( بالقواطع ) فانا فهمنا من هذا التعبير : ( أنّ للصلاة هيئة اتصالية ينافيها ) أي : ينافي تلك الهيئة الاتصالية ( توسّط بعض الأشياء في ) أثناء الصلاة ، أي : ( خلال أجزائها ، الموجب ) ذلك التوسط ( لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام )