والأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها ، فإذا شك في شيء من ذلك وجودا أو صفة ، جرى استصحاب صحة الأجزاء بمعنى : بقائها على القابلية المذكورة : فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استينافها أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة ، وما يلحقها من الأجزاء الباقية فيتفرّع عليه بقاء الأمر بالاتمام .
وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والابرام ، إلّا أنّ الأظهر بحسب المسامحة العرفية في كثير
شرح
إلى الأجزاء السابقة ( والأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها ) أي : إلى الأجزاء اللاحقة ، فان هذا التوسط يوجب انقطاع الهيئة الاتصالية بحيث لا يدع الأجزاء السابقة ، والأجزاء اللاحقة تصلح للاتصال وبذلك تبطل الصلاة .
وعليه : ( فإذا شك في شيء من ذلك ) القاطع ( وجودا ) بأنه هل وجد الضحك - مثلا - أم لا ؟ ( أو صفة ) بأن وجد الضحك لكن لم يعلم هل انه قاطع أوليس بقاطع ؟ ( جرى استصحاب صحة الأجزاء ) السابقة ( بمعنى : بقائها على القابلية المذكورة ) وهي : اتصال الأجزاء اللاحقة بها ( فيتفرّع على ذلك ) أي :
على هذا الاستصحاب : ( عدم وجوب استينافها ) أي : استيناف الصلاة .
( أو ) جرى ( استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة ، وما يلحقها من الأجزاء الباقية ) للصلاة ( فيتفرّع عليه ) أي : على هذا الاستصحاب : ( بقاء الأمر ) من الشارع ( بالاتمام ) فيتم الصلاة من دون حاجة إلى الإعادة .
( وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والابرام ) بأن يقال : هذا الاستصحاب مثبت ، إذ يترتب عليه لازم عقلي وهو : حصول الكل بعد انضمام الأجزاء الباقية إلى الأجزاء السابقة ( إلّا أنّ الأظهر بحسب المسامحة العرفية في كثير