وأمّا الشرعية الاعتقادية ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنّه إن كان من باب الاخبار ، فليس مؤدّاها إلّا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين به ، والمفروض : أنّ وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف .
شرح
أو ما أشبه ذلك .
( وأمّا الشرعية الاعتقادية ) كاستصحاب نبوة موسى أو نبوة عيسى على نبينا وآله وعليهما السلام ( فلا يعتبر الاستصحاب فيها ) لأنه لا دليل على اعتبار مثل هذا الاستصحاب من عقل أو نقل .
وإنّما لا يعتبر فيها الاستصحاب ( لأنّه ) أي : اعتبار الاستصحاب ( إن كان من باب الاخبار ، فليس مؤدّاها إلّا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين به ) سابقا ، كوجوب نفقة الزوجة فيما إذا خرج الزوج وطالت غيبته فلم يعلم هل انه مات أو لم يمت ؟ فإنه يستصحب وجوب النفقة لها حتى يثبت موت زوجها .
هذا ( والمفروض : أنّ وجوب الاعتقاد بشيء ) كنبوة موسى أو نبوة عيسى على نبينا وآله وعليهما السلام ( على تقدير اليقين به ) سابقا ( لا يمكن الحكم به ) أي : بهذا الوجوب ( عند الشك ) لاحقا في أنه هل انقطعت نبوتهما أو لم تنقطع ، وذلك ( لزوال ) موضوعه الذي هو ( الاعتقاد ) وقد عرفت سابقا : لزوم بقاء الموضوع حتى يستصحب .
إذن : ( فلا يعقل التكليف ) السابق ، لتبدل الموضوع ، وثبوت الحكم لموضوع آخر ليس معناه : بقاء الحكم السابق ، فان الاستصحاب يقول : ان وجوب نفقة الزوجة ، المعمول به في زمان اليقين بحياة الزوج ، ثابت في زمان الشك في حياته ، بينما الاستصحاب لا يقول : ان وجوب الاعتقاد بشيء ، المعمول به