ومن المعلوم : أنّ هذا الأثر موجود في الجزء دائما ، سواء قطع بضمّ الأجزاء الباقية أم قطع بعدمه ، أم شك في ذلك .
فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقّق الكلّ ، مع وصف هذا الشك فضلا عن استصحاب الصحة .
مع ما عرفت : من أنّه ليس الشك في بقاء صحة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحة .
شرح
( ومن المعلوم : أنّ هذا الأثر موجود في الجزء ) السابق ( دائما ، سواء قطع بضمّ الأجزاء الباقية ) إليه الموجب للقطع بصحة العمل ( أم قطع بعدمه ) أي :
بعدم ضمّ الأجزاء الباقية إليه الموجب للقطع ببطلان العمل ( أم شك في ذلك ) بأنه هل انضمت إليه الأجزاء الباقية أم لا ؟ وهذا هو المفروض في كلامنا حيث يشك في صحة العمل وعدم صحته ؟ .
وعليه : ( فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء ) بان كان الشك من جهة طروّ ما يشك في إفساده ، كما مثّلنا له من الشك في أنه هل وقعت عليه نجاسة ؟ أو انحرف عن القبلة - مثلا - أم لا ؟ ( فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء ) السابقة ( لا ينفع في تحقّق الكلّ ، مع وصف هذا الشك ) الذي عرض له ، مثل : انه هل سقطت عليه نجاسة أو انحرف عن القبلة ؟ ( فضلا عن استصحاب الصحة ) فإنه إذا لم ينفع لتحقق الكل ، القطع بالصحة ، فكيف ينفعه استصحاب هذه الصحة ؟ .
هذا ( مع ما عرفت : من أنّه ليس الشك في بقاء صحة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحة ) فان صحة الأجزاء السابقة قطعية ، سواء كانت الصحة