عمّا وجد عليه .
وأمّا ترتيب الأثر ، فليس الثابت منه للجزء من حيث أنّه جزء ، إلّا كونه :
بحيث لو ضمّ إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكلّ في مقابل الجزء الفاسد ، وهو الذي لا يلزم من ضمّ باقي الأجزاء والشرائط إليه وجود الكلّ .
شرح
عمّا وجد عليه ) فان الجزء الصحيح لا ينقلب عن الصحة إلى الفساد ، كما أن الجزء الفاسد إذا وقع فاسدا لا ينقلب إلى الجزء الصحيح .
( وأمّا ترتيب الأثر ) على الأجزاء السابقة بمعنى : انه لو التحق بها باقي الأجزاء لاكتمل المجموع المركب ، فهذا المعنى كالمعنى الأوّل متيقن وجوده في الأجزاء السابقة أيضا ، التحقت بها الأجزاء الباقية أم لم تلتحق .
وعليه : ( فليس الثابت منه ) أي : من الأثر ( للجزء من حيث أنّه جزء ، إلّا كونه :
بحيث لو ضمّ إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكلّ ) واجتمع المركب .
مثلا : الفاتحة الصحيحة القراءة ، ذات الأثر هي عبارة : عن الفاتحة التي لو انضمّ إليها سائر أجزاء الصلاة مع الشرائط ومن دون الموانع ، لكانت الصلاة كاملة ، ويقابلها الفاسدة التي لا يترتب عليها هذا الأثر فتكون عديمة الأثر .
إذن : فالجزء الصحيح ذو الأثر يطلق ( في مقابل الجزء الفاسد ) العديم الأثر ( وهو الذي لا يلزم من ضمّ باقي الأجزاء والشرائط إليه ) مع فقد الموانع ( وجود الكلّ ) واجتماع المركب لأن الصلاة إذا كانت فاتحتها فاسدة القراءة عن علم وعمد ، لم تكن صلاة حتى وان كانت مشتملة على سائر الأجزاء والشرائط ، وفاقدة لسائر الموانع والقواطع .