الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139
الأمر الثامن : قد يستصحب صحّة العبادة عند الشك في طروّ مفسد ، كفقد ما يشك في اعتبار وجوده في العبادة أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه . وقد اشتهر التمسك بها بين الأصحاب : كالشيخ ، والحلّي ، والمحقّق ، والعلامة ، وغيرهم . وتحقيقه وتوضيح مورد جريانه أنّه لا شك ولا ريب في أنّ المراد بالصحة المستصحبة : ليس صحة [ الأمر الثامن في أنه هل يصح استصحاب الصحة عند الشك في طروّ مفسد ] ( الأمر الثامن ) في أنه هل يصح استصحاب الصحة كما ذكره جماعة أو لا يصح ؟ فإنه ( قد يستصحب صحّة العبادة عند الشك ) في أثناء العبادة ( في طروّ مفسد ) في أثنائها ، والشك في طروّ المفسد في العبادة يكون بأحد وجهين : إمّا بالشك فقد ما يشترط وجوده ، وإمّا بالشك في وجود ما يشترط عدمه . أمّا الأوّل : فهو ما أشار إليه بقوله : ( كفقد ما يشك في اعتبار وجوده في العبادة ) بأن يشك هل انحرف عن القبلة - مثلا - أثناء الصلاة أم لا ؟ أو يشك بأنه هل وقع ستره أثناء الصلاة - أم لا ؟ أو ما أشبه ذلك . وأمّا الثاني : فهو كما قال : ( أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه ) كما إذا شك في أنه هل وقع على جسمه أو ثوبه نجاسة ، أو لم يقع على شيء منهما نجاسة ؟ . هذا ( وقد اشتهر التمسك بها ) أي : بالصحة المستصحبة فيما ( بين الأصحاب : كالشيخ ، والحلي ، والمحقق ، والعلامة ، وغيرهم ) من المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء . ( و ) اما ( تحقيقه وتوضيح مورد جريانه ) أي : جريان استصحاب الصحة فهو كما قال : ( أنّه لا شك ولا ريب في أنّ المراد بالصحة المستصحبة : ليس صحة