مجموع العمل ، لأنّ الفرض : التمسّك به عند الشك في الأثناء .
وأمّا صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها وإمّا ترتيب الأثر عليها .
أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا ، لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتيّ بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها كذلك ، ضرورة عدم انقلاب الشيء
شرح
مجموع العمل ، لأنّ الفرض : التمسّك به ) أي : بهذا الاستصحاب ( عند الشك في الأثناء ) أي : في أثناء العمل وحينئذ فان مجموع العمل لم يتحقق بعد حتى يقال :
بأنه صحيح أوليس بصحيح .
( وأمّا صحة الأجزاء السابقة ) على طروّ ما يشك في أنه مفسد أو غير مفسد ( فالمراد بها ) أي : بصحة الأجزاء السابقة أحد معنيين : ( إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ) أي : بتلك الأجزاء ( وإمّا ترتيب الأثر عليها ) أي : صلاحيتها لالتحاق الأجزاء الآتية بها .
( أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ) لا مشكوكة ، لفرض انه أتى بالأجزاء السابقة على النحو المأمور به ، فهي موافقة للأمر ( سواء فسد العمل ) بعد تلك الأجزاء بسبب طروّ المفسد عليه ( أم لا ) بان لم يفسد .
وكيف كان : فالأجزاء السابقة مطابقة للأمر قطعا ( لأنّ فساد العمل لا يوجب خروج ) ما سبق من ( الأجزاء المأتيّ بها على طبق الأمر ) أي : الأمر الشرعي ( المتعلّق بها ) أي : بتلك الاجزاء ، فان طروّ الفساد لا يخرجها ( عن كونها كذلك ) أي : عن كون الأجزاء السابقة مطابقة للأمر ، وذلك ( ضرورة عدم انقلاب الشيء