تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومورده : صورة الشك في وحدة المعنى وتعدّده . أمّا إذا علم التعدّد ، وشك في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا فمقتضى الأصل : عدم ثبوته قبل الزمان المعلوم . ولذا اتفقوا في مسألة الحقيقة الشرعية على أنّ الأصل فيها : عدم الثبوت .
شرح
ذلك ، فكما قال : ( ومورده : صورة الشك في وحدة المعنى وتعدّده ) كالذي مرّ في الأمر ، فإنه لو كان في الزمانين متّحد المعنى كان معناه : الوجوب في زماننا وفي السابق أيضا ، ولو كان متعدّد المعنى كان معناه : الوجوب في زماننا وفي السابق غير الوجوب كالاستحباب مثلا . و ( أمّا إذا علم التعدّد ، وشك في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا ) كما إذا علمنا بأن معنى الزكاة في اللغة : مطلق النمو ، وفي عرفنا : القدر المخصوص من المال ، وشككنا ان لفظ الزكاة هل نقل إلى المعنى الجديد في زمان الشارع حتى يكون المراد من قوله : « زكّ » : القدر المخصوص ، أو بعد زمان الشارع حتى يكون المراد من قوله : « زك » ، دفع شيء من المال فقط بدون الخصوصيات الزكوية ، فإنه إذا شك في ذلك ( فمقتضى الأصل : عدم ثبوته قبل الزمان المعلوم ) عندنا . مثلا : إذا علمنا بالنقل في زمان الصادقين عليهما السّلام ولم نعلم به قبل ذلك ، لزم أن نحمل كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام على إرادة المعنى اللغوي من الزكاة مثلا ( ولذا اتفقوا في مسألة الحقيقة الشرعية على أنّ الأصل فيها : عدم الثبوت ) وذلك لأن الحقيقة الشرعية أمر حادث ، فإذا شك فيها فالأصل عدمها ، فتؤخذ الألفاظ بمعانيها اللغوية .