في كونها كذلك قبل ذلك حتى يحمل خطابات الشارع على ذلك ، فيقال :
مقتضى الأصل : كون الصيغة حقيقة في ذلك الزمان بل قبله ، إذ لو كان في ذلك الزمان حقيقة في غيره لزم النقل ، وتعدّد الوضع ، والأصل عدمه .
وهذا إنّما يصح بناء على الأصل المثبت ، وقد استظهرنا سابقا أنّه متّفق عليه في الأصول اللفظية ،
شرح
في كونها ) أي : كون صيغة الأمر كانت ( كذلك ) حقيقة في الوجوب ( قبل ذلك ) أي : في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ( حتى يحمل خطابات الشارع على ذلك ) أي : على الوجوب ( فيقال : مقتضى الأصل :
كون الصيغة حقيقة في ذلك الزمان ) أي : زمان الشارع ( بل قبله ) أي : في زمان الجاهلية أيضا ( إذ لو كان في ذلك الزمان حقيقة في غيره ) أي : في غير الوجوب ( لزم النقل ، وتعدّد الوضع ، والأصل عدمه ) أي : عدم كل واحد من النقل ، وتعدّد الوضع .
( وهذا إنّما يصح بناء على الأصل المثبت ) وذلك لأن أصالة عدم حدوث النقل ، أو أصالة عدم تعدّد الوضع ، مستلزم عقلا لأن يكون هذا المعنى العرفي لصيغة الأمر الثابت في زماننا على ما في المثال هو الموضوع له أوّلا .
( وقد استظهرنا سابقا ) أي : عند دعوانا الاتفاق على اعتبار الاستصحاب في العدميات وحجيته فيها ( أنّه متّفق عليه في الأصول اللفظية ) فان الأصول اللفظية لازمها وملزومها وملازمها كلها حجة ، لأنها مبنية على بناء العقلاء والظن النوعي ، ومن المعلوم : ان مثبتات أمثال هذه الأصول اللفظية ليست بمثل مثبتات الاستصحاب في الأصول العملية .
هذا كان هو الكلام في المثال الذي مثّله للأصول اللفظية ، واما الكلام في مورد