وسيجيء توضيحه .
واعلم : أنّه قد يوجد شيء في زمان ويشك في مبدئه ، ويحكم بتقدّمه ، لأنّ تأخّره لازم لحدوث حادث آخر قبله والأصل عدمه وقد يسمّى ذلك بالاستصحاب القهقري .
مثاله : أنّه إذا ثبت أنّ صيغة الأمر حقيقة في الوجوب في عرفنا ، وشك
شرح
عن الآخر ولكن لا يعلم شخصه ، وحينئذ يتعارض الأصلان : أصل عدم تقدّم هذا ، وأصل عدم تقدّم ذاك ويتساقطان ( وسيجيء توضيحه ) في بحث تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى .
هذا ( واعلم ) بأن المصنّف قد خرج هنا من الأصول العملية ودخل في الأصول اللفظية مثل : أصل عدم النقل وما أشبه ، علما بأن الأصل فيها حجة وان كان مثبتا ، فقال : ( أنّه قد يوجد شيء في زمان ) لاحق مثل : كون الأمر حقيقة في الوجوب في عرف زماننا ( ويشك في مبدئه ) أي : مبدأ وجود ذلك الشيء ( ويحكم بتقدّمه ) أي : تقدّم ذلك الشيء بأن يحكم مثلا عند الشك في كون الأمر كان حقيقة في الوجوب من أول الأمر ، أو انه نقل إلى الوجوب في عرفنا : بأنه كان حقيقة في الوجوب من أول الأمر وقبل زماننا هذا .
وإنّما يحكم بتقدّمه ( لأنّ تأخّره لازم لحدوث حادث آخر قبله ) وهو في مثالنا : النقل ، وتعدد الوضع ( والأصل عدمه ) أي : عدم حدوث ذلك الحادث الآخر من النقل وغيره قبله ( وقد يسمّى ذلك ) أي : الحكم بتقدم الشيء تسمية مجازية : ( بالاستصحاب القهقريّ ) والياء في القهقريّ مشدّدة لأنها ياء النسبة .
( مثاله : أنّه إذا ثبت أنّ صيغة الأمر حقيقة في الوجوب في عرفنا ، وشك