فإن كان زمان حدوثه معلوما ، فيجري أحكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها فإذا علم بتطهّره في الساعة الأولى من النهار ، وشك في تحقّق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة .
لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحققة في الساعة الأولى ، كما تخيّله بعض الفحول ، وإن كان مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ،
شرح
وعليه : ( فإن كان زمان حدوثه ) أي : حدوث الآخر ( معلوما ، فيجري أحكام بقاء المستصحب ) الذي هو في المثال حياة الولد ( في زمان الحادث المعلوم ) وهو موت الأب ( لا غيرها ) من الأحكام فلا يترتب عليه أحكام التأخّر ( فإذا علم بتطهّره في الساعة الأولى من النهار ، وشك في تحقّق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ) فلم يعلم بأن الحدث قد اتفق له قبل التطهر أو بعده ؟ ( فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة ) الأولى .
وإنّما الأصل عدم الحدث قبلها لأن الحدث أمر حادث ، ولا نعلم بحدوثه قبل الساعة الأولى ، فنستصحب عدمه ( لكن لا ) يترتب على استصحاب عدم الحدث تأخّر الحدث عن التطهّر الذي هو عنوان وجودي ممّا يستلزم أن يكون في الحال الحاضر محدثا ، لأنه مثبت ، وإذا كان مثبتا فلا ( يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحققة في الساعة الأولى ، كما تخيّله بعض الفحول ) وهو السيد بحر العلوم .
( وإن كان ) زمان حدوث الآخر ( مجهولا ) أيضا يعني : بان كانا معا مجهولي التاريخ ، لا أن يكون أحدهما معلوم التاريخ ( كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ) أي : بأن يعلم أن بين الحادثين حادثا متأخرا