تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الشرعيّة في زمان الشك ، فلا وجه لانكاره ، إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان ، وما لم يعلم . وأمّا ما ذكره من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها فقد عرفت ما فيه . فالحاصل : أنّ المعتبر في مورد الشك في تأخّر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر .
شرح
وما لاستصحاب حياته من الآثار ( الشرعيّة في زمان الشك ، فلا وجه لانكاره ) بل اللازم القول بجريان استصحابه وترتيب آثاره الشرعية عليه . وإنّما لا وجه لانكاره ( إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان ، وما لم يعلم ) بارتفاعه ، فكما انه لو شك في أصل موت زيد يستصحب حياته ، كذلك لو شك في حياته إلى زمن موت أبيه ، لأن المفروض : ان موت الأب معلوم وحياة ولده وموته مجهول ، فاللازم القول باستصحاب حياة الولد إلى زمان موت أبيه . ( وأمّا ما ذكره ) صاحب مفتاح الكرامة : ( من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها ) من بقية مسائل توارد الحادثين ، حيث إنهم لم يفصّلوا بين صورتي : الجهل بتاريخهما ، والجهل بتاريخ أحدهما ( فقد عرفت ما فيه ) من الحمل على صورة الجهل بتاريخهما ، أو غيره من المحامل . وعلى هذا : ( فالحاصل : أنّ المعتبر في مورد الشك في تأخّر حادث عن ) حادث ( آخر ) هو ( استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر ) في ما كان للاستصحاب أثر .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134 | السيد محمد الحسيني الشيرازي