وقد صرّح به بعض المعاصرين ، تبعا لبعض الأساطين ، مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين ، والطهارة والحدث ، وموت المتوارثين مستدلا على ذلك بأنّ التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل .
وظاهر استدلاله : إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب أحكام صفة التأخّر ، وكون المجهول متحقّقا بعد المعلوم .
شرح
( وقد صرّح به بعض المعاصرين ) وهو صاحب الجواهر ( تبعا لبعض الأساطين ) وهو صاحب مفتاح الكرامة ، فإنهما قالا بعدم الفرق بين الصورتين في لزوم التوقف والرجوع إلى قاعدة أخرى وذلك لما يلي :
أولا : ( مستشهدا ) أي : بعض الأساطين وهو صاحب مفتاح الكرامة ( على ذلك ) أي : على عدم العمل بالأصل في صورة الجهل بتاريخ أحدهما : ( بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين ، والطهارة والحدث ، وموت المتوارثين ) بين صورتي : المجهول تاريخهما ، والمجهول تاريخ أحدهما ، وذلك على ما تقدّم في بيان هذه الأمثلة .
ثانيا : ( مستدلا على ذلك ) أي : على عدم العمل بالأصل ، في صورة الجهل بتاريخ أحدهما :
( بأنّ التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل « 1 » ) ولذا لا يجري الأصل حتى يثبت التأخّر ، انتهى استدلال صاحب مفتاح الكرامة واستشهاده ، فأشكل المصنّف عليهما بقوله : ( وظاهر استدلاله : إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب أحكام صفة التأخّر ، و ) صفة ( كون المجهول متحقّقا بعد المعلوم ) فان هذه الصفة لا تتحقق إلّا على القول بالأصل المثبت .
هامش
( 1 ) - راجع جواهر الكلام : ج 2 ص 347 .