وكيف كان : فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدّم الموت على الاسلام وتأخره مع إطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النصّ والظاهر ، مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الاطلاق في موارد ، كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة : الاختلاف في تقدّم الرجوع عن الاذن في بيع الرهن على بيعه وتأخّره ، والعلامة الطباطبائي في مسألة : اشتباه السابق من الحدث والطهارة .
شرح
( وكيف كان : فحكمهم ) بتأخر مجهول التاريخ عن المعلوم ، باجراء الاستصحاب الذي هو أصل مثبت ( في مسألة الاختلاف في تقدّم الموت على الاسلام وتأخره ) عنه الذي هو إجراء الاستصحاب في صورة الجهل بتاريخ أحدهما فقط ( مع إطلاقهم ) التوقف ( في تلك الموارد ) المذكورة من توارد الحادثين بلا تفصيل بين صورتي : الجهل بتاريخهما معا ، والجهل بتاريخ أحدهما ( من قبيل النص والظاهر ) ، وإنّما هو من قبيل النص والظاهر : لأن حكمهم بتأخر مجهول التاريخ في صورة الجهل بتاريخ أحدهما نص في التفصيل بين الصورتين ، بينما إطلاقهم التوقف الشامل للصورتين ظاهر في عدم التفصيل بين الصورتين ، ومن المعلوم : ان النص مقدّم على الظاهر .
هذا ( مع أنّ جماعة منهم نصّوا على تقييد هذا الاطلاق ) بصورة الجهل بتاريخهما معا ، وذلك ( في موارد ) من المسائل الفقهية التي توارد الحادثين فيها ، وأولئك الجماعة هم ( كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة : الاختلاف في تقدّم الرجوع عن الاذن في بيع الرهن على بيعه ، وتأخّره ) عنه .
( والعلامة الطباطبائي ) بحر العلوم قدس سرّه ( في مسألة : اشتباه السابق من الحدث والطهارة ) فيما لو تواردا معا ، وإلى غير ذلك .