هذا ، مع أنّه لا يخفى على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها ، ممّا يرجع في حكمها إلى الأصول أنّ غفلة بعضهم ، بل أكثرهم ، عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة .
الثاني : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما .
شرح
( هذا ) هو الجمع الذي ذكرناه بين قوليهما ( مع أنّه لا يخفى على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها ، ممّا يرجع في حكمها إلى الأصول ) لا إلى الأخبار ، فإنه يرى ( أنّ غفلة بعضهم ، بل أكثرهم ، عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة ) فإنهم حين أطلقوا القول بالتوقف في توارد الحادثين غفلوا عن شقوق المسألة وصورها ، لا إنهم كانوا ملتفتين ومع ذلك أطلقوا حتى يشمل الصورتين .
ولا يخفى : ان هذا الكلام من المصنّف هو ما أشار إليه قبل أسطر بقوله :
« أو على محامل أخر » .
هذا تمام الكلام في القول الأوّل من القولين الآخرين في فرع المجهول تاريخ أحدهما ، وكان هو القول الافراطي ، واما القول التفريطي منهما فهو ما أشار إليه المصنّف بقوله :
( الثاني : عدم العمل بالأصل ) لا في المعلوم ، ولا في المجهول حتى وان لم يترتب الأثر على تأخر المجهول ، بل على نفس عدم حدوث المجهول ( و ) ذلك يعني : ( إلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما ) في التوقف عن العمل بالأصل ، فكما ان في صورة جهل تاريخهما لا يعمل بأحدهما ، كذلك لا يعمل بأحدهما في صورة جهل تاريخ أحدهما .