وغير ذلك .
لكنّ الانصاف : عدم الوثوق بهذا الاطلاق بل هو إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما - وأحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على ما صرّحوا به في مقام آخر - أو على محامل أخر .
شرح
لا يجوز له بيع داره المرهونة ، فلو أذن له زيد في بيعها ، جاز للمالك بيعها ، فإذا رجع زيد عن إذنه وقد باعها المالك ، فإنه قد يحصل لهما الشك في أن البيع تقدّم على الرجوع حتى يكون البيع صحيحا ، أو الرجوع تقدّم على البيع حتى يكون البيع باطلا ؟ .
( وغير ذلك ) من موارد توارد الحادثين الذي لا يعلم هل ان هذا كان متقدّما أو ذاك ؟ ولم يفصّلوا بين الجهل بتاريخهما ، والجهل بتاريخ أحدهما ، بل أطلقوا قولهم بالتوقف فيها .
( لكنّ الانصاف : عدم الوثوق بهذا الاطلاق ) الذي ذكرناه قبل أسطر عند قولنا :
« نعم ، ربما يظهر من إطلاقهم التوقف » ( بل هو ) أي : هذا الاطلاق ( إمّا محمول على صورة الجهل بتاريخهما ) أي : بتاريخ الحادثين معا ( وأحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما ) دون الآخر ( على ما صرّحوا به في مقام آخر ) مثل مقام إسلام الوارث في غرة شهر رمضان والشك في موت المورّث قبل الغرة أو بعدها ، حيث أجروا أصل العدم في مجهول التاريخ ، وأثبتوا به تأخره عن معلومه .
( أو على محامل أخر ) غيرها ، كالاضطراب - مثلا - فان كلماتهم بالنسبة إلى الحادثين مضطربة كاضطراب كلماتهم بالنسبة إلى أصل العمل بالأصول المثبتة ، وذلك على ما سيأتي التصريح به من المصنّف إن شاء اللّه تعالى .