فإذا علم تاريخ ملاقاة الثوب للحوض ، وجهل تاريخ صيرورته كرّا ، فيقال :
الأصل بقاء قلّته ، وعدم كرّيته في زمان الملاقاة ، وإذا علم تاريخ الكرّية حكم أيضا بأصالة عدم الملاقاة في زمان الكرّية ، وهكذا .
وربما يتوهّم جريان الأصل في طرف المعلوم بأن يقال : الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر .
شرح
وعليه : ( فإذا علم تاريخ ملاقاة الثوب ) النجس ( للحوض ، وجهل تاريخ صيرورته كرّا ، فيقال : الأصل بقاء قلّته ، وعدم كرّيته في زمان الملاقاة ) فهو نجس ، وذلك لأن الكرية مشكوكة ، فيستصحب عدمها إلى زمان الملاقاة ، فيترتب على استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة نجاسة الماء ، وذلك بناء على أن الملاقاة مقتض والكرية مانعة .
( و ) في عكسه : كما ( إذا علم تاريخ الكرّية ) وجهل تاريخ الملاقاة ( حكم أيضا بأصالة عدم الملاقاة في زمان ) حدوث ( الكرّية ) فهو طاهر ، وذلك لأن الملاقاة مشكوكة فيستصحب عدمها إلى زمان الكرية ، فيترتب على استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية طهارة الماء ، وذلك بناء على شرطية القلة ، فان ملاقاة النجس إنّما تكون منجسة إذا كان الماء قليلا ، والمفروض إنا نشك في الملاقاة حال قلة الماء .
( وهكذا ) بالنسبة إلى كل حادثين علم تاريخ أحدهما ، وجهل تاريخ الآخر .
هذا ( وربما يتوهّم جريان الأصل في طرف المعلوم ) أيضا إذا كان لكل من الأصلين : المعلوم والمجهول أثر ، وذلك ( بأن يقال : الأصل عدم وجوده ) أي :
وجود المعلوم تاريخه لدينا ( في الزمان الواقعي للآخر ) أي : للحادث الآخر المجهول تاريخه عندنا ، إذ لعله في الواقع حدث قبل معلوم التاريخ ، وإذا جرى