تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه . وهل يحكم بتقارنهما في مقام يتصوّر التقارن لأصالة عدم كلّ منهما قبل وجود الآخر ؟ وجهان ، من كون التقارن أمرا وجوديا لازما لعدم كون كلّ منهما قبل الآخر ، ومن كونه من اللوازم الخفيّة حتى كاد يتوهّم أنّه عبارة عن عدم تقدّم أحدهما على الآخر في الوجود ،
شرح
دون الأصل الآخر ، وذلك لأن الاستصحاب إنّما وضع للأثر ، فإذا كان هناك استصحاب ولم يكن له أثر شرعي ، فلا مجرى للاستصحاب ( وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه ) تعالى فلا داعي لتفصيل الكلام الآن . ( وهل يحكم بتقارنهما في مقام يتصوّر التقارن ) ؟ كما هو فيما نحن فيه حيث يمكن تقارن الكرية والنجاسة بأن نقول : الأصل عدم تقدّم الكرية ، والأصل عدم تقدّم النجاسة ، فهما إذن متقارنان ، وذلك ( لأصالة عدم كلّ منهما قبل وجود الآخر ) فيتعارضان ويتساقطان وبعد التساقط تصل النوبة إلى التقارن ( وجهان ) : الأوّل : عدم الحكم بالتقارن ، وقد أشار إليه بقوله : ( من كون التقارن أمرا وجوديا ) فيكون ( لازما لعدم كون كلّ منهما قبل الآخر ) وهو لازم غير شرعي ، ولذا لو أردنا إثباته باجراء الأصلين كان من الأصل المثبت ، وهو ليس بحجة ، فلا يصح الحكم بالتقارن . ( و ) الثاني : الحكم بالتقارن وهو ما أشار إليه بقوله : ( من كونه من اللوازم الخفيّة حتى كاد يتوهّم أنّه عبارة عن ) مجرّد ( عدم تقدّم أحدهما على الآخر في الوجود ) فيحكم به ولا يكون مثبتا ، وذلك لأن العرف يرون معنى تقارن الحادثين : انه مجرد اما إذا لم يصح تقدّم أحدهما على الآخر لا هذا على ذاك ، ولا ذاك على هذا ، وحينئذ فإذا كان التقارن منشأ أثر ، حكم بذلك الأثر ، فإذا نذر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122 | السيد محمد الحسيني الشيرازي