ويظهر حال المثالين الأوّلين ممّا ذكرنا سابقا ، وأمّا المثال الثالث فلم يتصوّر فيه الشك في بقاء شرطية العلم للتكليف في زمان .
نعم ، ربما يستصحب التكليف فيما كان المكلّف به معلوما بالتفصيل
شرح
وعليه : فاستصحاب العدم أيضا ليس استصحابا عقليا بل هو استصحاب يطابق العقل ، فان العقل إذا لم يجد الدليل يقول بعدم الحكم ، لا انه يستصحب العدم .
( و ) اما الأمثلة الثلاثة التي ذكرها الفصول فهي غير تامة ، إذ ( يظهر حال المثالين الأوّلين ) أي : تحريم التصرّف في مال الغير ، ووجوب ردّ الأمانة ( ممّا ذكرنا سابقا ) : من أن موضوع حكم العقل واضح ، فامّا ان يحكم بوجوب ردّ الأمانة بشرط عدم الاضطرار والخوف ، فيرتفع وجوبه قطعا بعروض الاضطرار والخوف ، وامّا ان يحكم بوجوب ردّ الأمانة مطلقا ، فيبقى الحكم قطعا بعد عروضهما ، فلا استصحاب .
وكذلك الحال في التصرّف في ملك الغير ، فإنه ان بقي موضوعه بقي ، وان شك في موضوعه ارتفع ، فلا مجال للاستصحاب .
( وأمّا المثال الثالث ) وهو الحكم الوضعي كشرطية العلم للتكليف فيما إذا عرض ما يوجب الشك في بقاء العلم شرطا للتكليف ( فلم يتصوّر فيه الشك في بقاء شرطية العلم للتكليف في زمان ) من الأزمنة ، لوضوح ان العلم شرط للتكليف في كل حال ، ويكفي وجود العلم آناً ما في اشتغال الذمة بالتكليف يقينا ولزوم تحصيل البراءة اليقينية منه .
( نعم ، ربما يستصحب التكليف فيما كان المكلّف به معلوما بالتفصيل ) كما