لأنّ وجوده مساوق لحدوثه .
نعم ، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان ما من الزمانين .
كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرّا قبل الخميس ، فعلم أنّه صار كرّا بعده وارتفع كرّيته بعد ذلك ، فنقول : الأصل عدم كرّيته في يوم الخميس ،
شرح
كذلك لا يترتب عليه أحكام الوجود .
وإنّما لا يترتب عليه أحكام الوجود أيضا ( لأنّ وجوده مساوق لحدوثه ) أي :
ان وجود الكر في الحوض مساوق لحدوث الكر فيه ومساو له ، وكما لا يترتب على أصالة عدم حدوث الكر يوم الخميس حدوثه يوم الجمعة ، كذلك لا يترتب على أصالة عدم وجود الكر يوم الخميس وجوده يوم الجمعة ، إذ لعل حدوث الكر ووجوده حصلا يوم الخميس وزالا بعد ذلك .
( نعم ، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق ) أي : وجود الكر ( في زمان ما من الزمانين ) : في يوم الخميس أو يوم الجمعة ، لأنا نعلم : انه إمّا في يوم الخميس ، وإمّا في يوم الجمعة كان كرا ، وكذا يترتب عليه أحكام حدوثه المطلق أيضا للقطع بحدوثه في زمان ما من الزمانين : اما الخميس وامّا الجمعة ، فكل واحد من وجوده المطلق ، أو حدوثه المطلق ، إذا كان له حكم ترتّب عليه .
( كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرّا قبل الخميس ، فعلم أنّه صار كرّا بعده ) أي :
بعد الخميس : امّا في يوم الخميس وامّا في يوم الجمعة ( وارتفع كرّيته بعد ذلك ) أي : بعد أن صار كرا ( فنقول : الأصل عدم كرّيته في يوم الخميس ) لاستصحاب عدم كريته المتيقن في يوم الأربعاء ، فيترتب أثر هذا العدم عليه ، فلو غسل - مثلا - ثوب نجس فيه يوم الخميس حكم ببقاء نجاسته ، ولو اتصل بماء قليل نجس لا يطهر ذلك الماء القليل ، وهكذا .