تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
تحقّق مفهوم الحدوث ، وقد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل . وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا يعلم بارتفاعه بعد حدوثه فلا يترتّب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخّر أيضا ،
شرح
ثبت بالأصل فإذا ضمّ أحدهما إلى الآخر ( تحقّق مفهوم الحدوث ) أي : حدوث الموت في يوم الجمعة وهو الموضوع المركب الموجب لترتيب الأثر عليه من الوفاء بالنذر . ( و ) لكن ( قد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل ) فان المصنّف صرّح في التنبيه السابق بعدم حجية الأصل المثبت ، بلا فرق بين ان يثبت به تمام الموضوع الخارجي ، أو أحد جزئي مفهومه ، وذلك حين قال : « وكذا لا فرق بين ان يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأثر العادي كالمثالين - مثال استصحاب عدم الحائل لاثبات القتل ، ومثال استصحاب حياة زيد لاثبات موت عمرو - أو قيد له عدمي أو وجودي كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين ، فيثبت القتل الذي هو ازهاق الحياة ، وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا » إلى آخر كلامه . ( وممّا ذكرنا ) في المثال الآنف : من أنه لا يترتب على أصالة عدم الموت يوم الخميس حدوث الموت يوم الجمعة ، وان كنّا نعلم يوم الجمعة انه ميت : امّا بقاء وامّا حدوثا ( يعلم ) حكم المثال التالي ، وهو : ( أنّه لو كان الحادث ممّا يعلم بارتفاعه بعد حدوثه ) وذلك كما إذا علمنا بارتفاع كرية ماء الحوض بعد العلم بحدوث كريته في أحد اليومين : اما الخميس واما الجمعة ( فلا يترتّب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخّر أيضا ) أي : كما لا يترتب عليه أحكام الحدوث