لا أحكام حدوثه يوم الجمعة ، إذ المتيقّن بالوجدان تحقّق الموت يوم الجمعة لا حدوثه ، إلّا أن يقال : إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم ، وإذا ثبت بالأصل : عدم الشيء سابقا ، وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل
شرح
عن وجوب نفقة زوجته ، وحرمة خروجها من الدار لو كان قد نهاها عن الخروج فيه ، وغير ذلك ( لا أحكام حدوثه يوم الجمعة ) .
وإنّما لا يترتب على عدم الموت في يوم الخميس أحكام حدوث الموت في يوم الجمعة ( إذ المتيقّن بالوجدان ) هو ( تحقّق الموت يوم الجمعة ) فإنه ميت في هذا اليوم على كل تقدير ، سواء كان موته يوم الخميس أم يوم الجمعة ( لا حدوثه ) أي : حدوث الموت في يوم الجمعة ، فإنه غير متيقن بالوجدان للشك فيه ، فإذا أردنا أن نقول : ان الموت حدث يوم الجمعة باستصحاب عدم موته يوم الخميس كان من الأصل المثبت .
( إلّا أن يقال ) : ان الموضوع مركب من : عدم ووجود ، فالعدم يثبت بالاستصحاب ، والوجود يثبت بالوجدان ، وعند ذلك يصح الاستصحاب ويترتب الأثر على ذلك الموضوع المركب ، بتقريب : ( إنّ الحدوث هو ) معنى مركب من : ( الوجود المسبوق بالعدم . وإذا ثبت بالأصل : عدم الشيء سابقا ، وعلم بوجوده بعد ذلك ) أي : ثبت بالأصل - كما في المثال - عدم الموت في يوم الخميس ، وعلم بوجود الموت في يوم الجمعة فانّ من ضم الأصل إلى الوجدان يتحقق معنى الحدوث كما قال :
( فوجوده المطلق في الزمان اللاحق ) وهو يوم الجمعة ( إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك ) وهو يوم الخميس ( الثابت بالأصل ) لأن عدم الموت يوم الخميس