تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مستلزمة عقلا : لكون مبدأ موته يوم الجمعة . وحيث تقدّم في الأمر السابق أنّه لا يثبت بالاستصحاب - بناء على العمل به من باب الاخبار - لوازمه العقليّة ، فلو ترتّب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة ، لا على مجرّد حياته قبل الجمعة حكم شرعي ، لم يترتّب على ذلك .
شرح
( مستلزمة عقلا : لكون مبدأ موته يوم الجمعة ) لا يوم الخميس . هذا ( وحيث تقدّم في الأمر السابق ) عند بيان الاستصحاب المثبت : ( أنّه لا يثبت بالاستصحاب - بناء على العمل به من باب الاخبار - ) والروايات ، لا العمل به من باب الظن ، إذ قد عرفت : انه لو كان الاستصحاب حجة من باب الظن ، كانت لوازمه العقلية والعادية والعرفية كلها حجة ، ولكن لو كان حجة من باب الاخبار ، فإنه لا يثبت ( لوازمه العقليّة ) والعادية والعرفية . وعليه : ( فلو ترتّب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة ، لا على مجرّد حياته قبل الجمعة ) أي : يوم الخميس ( حكم شرعي ، لم يترتّب على ذلك ) فإذا نذر قراءة القرآن على روح زيد ان مات زيد يوم الجمعة ، لم تجب عليه القراءة ، لأنه لا يعلم بأنه مات يوم الجمعة ، ولكن لو نذر قراءة القرآن على روح زيد في الجمعة الأولى من موته ، وجبت عليه القراءة من دون حاجة إلى الاستصحاب ، وذلك للعلم بموته فيها سواء كانت الجمعة ابتداء موته أم استمرارا لموته . وهكذا الحال لو نذر التصدّق بدينار للفقير إذا ولدت زوجته يوم الجمعة ، ثم شك في أنها ولدت يوم الخميس أو يوم الجمعة ، فإنه لم يجب عليه التصدّق ، لأن استصحاب عدم ولادتها يوم الخميس لا يثبت ولادتها يوم الجمعة إذ هو أثر عادي له لا أثر شرعي ، فيكون من الاستصحاب المثبت الذي ليس بحجة ،