تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إغماضا عن قاعدة حكومة بعض الاستصحابات على بعض ، كما يظهر من المحقق ، حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمّته بالعبادة . ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد ، فيترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة والغسل ، وغيرهما .
شرح
وإنّما نقول بمعارضة الاستصحابين مع أن أحدهما حاكم والآخر محكوم ( إغماضا عن قاعدة حكومة بعض الاستصحابات على بعض ) إذ استصحاب رطوبة الرجل سببي ، واستصحاب طهارة الثوب مسبّبي ، فلو جرى الاستصحاب السببي لم يبق مجال للاستصحاب المسبّبي حتى يتعارض الاستصحابان . ( كما يظهر ) الاغماض عن قاعدة الحكومة ( من المحقق ، حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمّته بالعبادة ) مع وضوح : ان الشك في الاشتغال والبراءة مسبّب عن الشك في بقاء الطهارة ، فإذا أحرزنا الطهارة بسبب الاستصحاب ، لا يبقى شك في صحة العبادة وبراءة الذمة ، ولكن كان من دأب القدماء جعل التعارض بين السببي والمسبّبي في كثير من الموارد ، كما لا يخفى ذلك لمن راجع الفقه . ( ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ) وذلك فيما لو شككنا في اليوم الثلاثين بأنه هل هو آخر شهر رمضان أو أول شوال ؟ فان الأصل : عدم دخول شوال ( المثبت ) هذا الاستصحاب للازمه العقلي أي : ( لكون غده يوم العيد ، فيترتّب عليه ) أي : على الغد ( أحكام العيد ) المستحبة والمكروهة والمباحة والواجبة والمحرمة كما قال : ( من الصلاة ) أي : صلاة العيد ( والغسل ، وغيرهما ) كزيارة الإمام الحسين عليه السّلام ، والافطار ، وما أشبه ذلك .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 108 | السيد محمد الحسيني الشيرازي