تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وحكى في الذكرى عن المحقّق : تعليل الحكم بطهارة الثوب الذي طارت الذبابة عن النجاسة إليه بعدم الجزم ببقاء رطوبة الذبابة وارتضاه ، فيحتمل أن يكون لعدم إثبات الاستصحاب لوصول الرطوبة إلى الثوب كما ذكرنا ، ويحتمل أن يكون لمعارضته باستصحاب طهارة الثوب
شرح
الواسطة ، بينما لا يرى مثل ذلك في مسألة بقاء الماء في الحوض ، فالفرق بينهما رؤية العرف للتنجس بأنه من آثار الاستصحاب ، دون التطهر فإنه لا يراه من آثار بقاء الماء في الحوض . ( وحكى في الذكرى عن المحقّق : تعليل الحكم بطهارة الثوب الذي طارت الذبابة عن النجاسة إليه ) حيث لا نعلم هل تنجس الثوب بسبب الرطوبة النجسة في رجل الذبابة أم لم يتنجس ؟ فقال المحقق : بأنه لا يتنجس ( ب ) سبب ( عدم الجزم ببقاء رطوبة الذبابة ) ممّا معناه : انه لو جزمنا ببقاء الرطوبة نحكم بنجاسة الثوب ( وارتضاه ) الذكرى . لكن ارتضاءه له يحتمل أحد وجهين : ( فيحتمل أن يكون ) الحكم بطهارة الثواب بعد سقوط الذبابة عليه ( لعدم إثبات الاستصحاب لوصول الرطوبة إلى الثوب كما ذكرنا ) فيما سبق : من أن استصحاب رطوبة رجل الذباب لا يثبت اللازم العادي الذي هو سراية الرطوبة النجسة إلى الثوب حتى يتنجس ، وحيث نشك في تنجس الثوب كان مجرى الأصالة الطهارة . ( ويحتمل أن يكون لمعارضته باستصحاب طهارة الثوب ) فهنا استصحابان متعارضان : استصحاب رطوبة رجل الذباب مع استصحاب طهارة الثوب ، فيتساقطان ويكون المرجع حينئذ قاعدة الطهارة ، لأن « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه نجس » ، ولم نعمل انه تنجس .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107 | السيد محمد الحسيني الشيرازي