فانّ مجرّد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ولا أوّلية غده للشهر اللاحق .
لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال : إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر وأوّلية غده لشهر آخر فالأول عندهم : ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر .
شرح
وعليه : ( فانّ مجرّد عدم ) دخول ( الهلال في يوم لا يثبت آخريته ) أي :
آخرية هذا اليوم لشهر رمضان ( ولا أوّلية غده للشهر اللاحق ) الذي هو شوال ، لأنهما أمران غير شرعيين ، وقد عرفت : ان الاستصحاب إنّما يثبت الآثار الشرعية ، لا العقلية والعادية والعرفية ( لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال : إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم ) المشكوك فيه ( لشهر ) رمضان ( وأوّلية غده لشهر آخر ) هو شهر شوال .
إذن : ( فالأول ) أي : أول الشهر معناه عند العرف ليس هو : وصول الهلال إلى درجة يمكن فيه رؤيته حتى يكون واسطة جلية بالنسبة إلى دخول هلال شوال ، بل أول الشهر معناه ( عندهم : ما لم يسبق بمثله ) وهذه واسطة خفية بالنسبة إلى دخول هلال شوال ، فيرى العرف الأثر الشرعي المترتب على أول الشهر بهذا المعنى مترتبا على عدم دخول هلال شوال بلا واسطة ، فيحكم بأن هذا اليوم ليس من شوال قطعا .
( و ) كذا ( الآخر ) أي : آخر شهر رمضان ليس معناه عندهم : وصول الهلال إلى درجة لا يمكن رؤيته حتى يكون واسطة جلية بالنسبة إلى عدم انقضاء شهر رمضان ، بل معناه عندهم هو : ( ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر )