هنا شيء ، وهو : أن بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعي من الوسائط الخفيّة ، بحيث يعدّ في العرف الأحكام الشرعية المترتبة عليها أحكاما لنفس المستصحب . وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف .
منها : ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر ،
شرح
( هنا شيء ، وهو : أن بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعي ) هو ( من الوسائط الخفيّة ، بحيث يعدّ في العرف الأحكام الشرعية المترتبة عليها ) أي : على تلك الوسائط من خفائها ( أحكاما لنفس المستصحب ) فيرى العرف انه لا فاصل بين الآثار وبين المستصحب ، لعدم ملاحظته الواسطة ، فلا يكون الأصل حينئذ مثبتا .
( وهذا المعنى ) الذي ذكرناه : من رؤية العرف ترتب الآثار على المستصحب بدون واسطة ( يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف ) فاللازم ملاحظة هل ان الواسطة خفية حتى يستصحب لأنه ليس من الأصل المثبت ، أو ليست خفية حتى لا يستصحب لأنه حينئذ من الأصل المثبت ؟ .
( منها ) : أي من تلك الموضوعات التي تثبت بالاستصحاب لخفاء الواسطة ( ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر ) بأن كان هناك شيء رطب نجس ، وشيء آخر يابس طاهر فتلاقيا ، وشككنا في بقاء الرطوبة المسرية حين الملاقاة حتى يتنجس الطاهر ، وعدم بقاء الرطوبة حتى لم يتنجّس