الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111
لا ثبات غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل ؛ وفيه نظر . الأمر السابع : لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق أو الغسل ( لاثبات ) لازمه العادي ، أعني : ( غسل البشرة ومسحها ، المأمور بهما في الوضوء والغسل ) ولذا تعارف فيهما عدم الفحص عن الحاجب فيما إذا شك في حصول حاجب من دم البرغوث وما أشبه ، خصوصا في المحلات الكثيرة البرغوث . ( وفيه نظر ) ولعله لأن الشك في وجود الحاجب ان كان عقلائيا ولم يكن اطمئنان بعدم الحاجب فالسيرة على الفحص ، إلّا إذا كان الشك غير عقلائي ، أو كان الشك بعد الفراغ فلا يجب الفحص لكن لا لوجود الأصل المثبت بل لكون الشك غير عقلائي أو لقاعدة الفراغ . [ الأمر السابع في أصالة تأخر الحادث ] ( الأمر السابع ) : في أصالة تأخر الحادث ، فانا قد نعلم بحدوث حادث لكن لا نعلم هل حدث في زمان سابق أو في زمان لاحق ؟ كما إذا علمنا أن زيدا مات لكن لا نعلم هل مات يوم الخميس أو مات يوم الجمعة ؟ . وقد نعلم بحدوث حادث ، لكن لا نعلم بأنه هل حدث متقدّما أو متأخرا أو مقارنا لحادث آخر ؟ كما إذا علمنا بالكرية وبوقوع نجس في الماء ، لكن لا نعلم هل وقوع النجاسة قبل صيرورته كرا أو مع صيرورته كرا ؟ . فالأول : هو الحادث المشكوك حدوثه بالنسبة إلى الزمان المتقدّم أو المتأخّر . والثاني : هو الحادث المشكوك حدوثه بالنسبة إلى حادث آخر . أشار المصنّف إلى أوّل الفرعين بقوله : ( لا فرق في المستصحب ) الذي يشمله دليل الاستصحاب ( بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق