تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكيف كان : فالمتّبع هو الدليل ، وقد عرفت : أنّ الاستصحاب إن قلنا به من باب الظنّ النوعي ، كما هو ظاهر أكثر القدماء فهو كإحدى الأمارات الاجتهادية ، يثبت به كلّ موضوع يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظنّ الاستصحابي . وأمّا على المختار من اعتباره من باب الاخبار ، فلا يثبت به ما عدا الآثار الشرعية المترتّبة على نفس المستصحب . نعم ،
شرح
وعدمه ، ومن جهة خفاء الواسطة وعدمه ، ومن جهة حجية الاستصحاب من باب الظن أو من باب الاخبار ، ومن جهة درأ الحدود بالشبهات وعدمه ، ومن جهة علم الفاعل وجهله ، إلى غير ذلك ، فالجميع ليس من باب واحد . ( وكيف كان : فالمتّبع هو الدليل ، وقد عرفت : أنّ الاستصحاب إن قلنا به من باب الظنّ النوعي ، كما هو ظاهر أكثر القدماء ) على ما نقله المصنّف عنهم ( فهو كإحدى الأمارات الاجتهادية ، يثبت به كلّ موضوع يكون نظير المستصحب ) كالنمو والالتحاء والتنفس للحياة ، فإنها تكون كالمستصحب ( في جواز العمل فيه بالظنّ الاستصحابي ) وذلك لأن الاستصحاب يكون حينئذ كالشاهدين ، أو كقول أهل الخبرة ، فيثبت به لازمه ، وملزومه ، وملازمه ، العقلي والعادي والعرفي والشرعي . ( وأمّا على المختار من اعتباره ) أي : الاستصحاب ( من باب الاخبار ، فلا يثبت به ما عدا الآثار الشرعية المترتّبة على نفس المستصحب ) بلا واسطة ، امّا الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب مع الواسطة ، وكذلك الآثار العقلية والعرفية والعادية فلا تترتب على الاستصحاب . ( نعم ) قد يكون الأصل مثبتا ، ومع ذلك تترتب الآثار ، وهذا ما شار إليه بقوله :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي