فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم : بأنّ الأصل بقاء لفّه ، فيثبت القتل ، إلّا أن يثبت الآخر خروجه ، أو تجد فرقا بين بقاء زيد على اللف وبقائه على الحياة لتوقف تحقق عنوان القتل عليهما .
وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ، ثمّ شك في بقائه فيه ، فهل يحكم أحد بطهارة الثوب
شرح
وعليه : ( فهل تجد من نفسك ) أيها الفقيه في هذا المثال ( رمي أحد من الأصحاب بالحكم : بأنّ الأصل بقاء لفّه ، فيثبت ) بذلك لازمه العادي وهو : ( القتل ) الموجب للقصاص ، أو لضمان الدية ( إلّا أن يثبت ) الخصم ( الآخر خروجه ) أي : خروج زيد من اللفاف ، فإنه لا يقول أحد :
بأن الأصل بقاؤه في اللفاف ، وان موته صار من أجل ضرب اللفاف الذي كان هو فيه ؟ .
( أو تجد فرقا بين بقاء زيد على اللف ) حيث تركوا العمل فيه بالأصل المثبت ولم يقولوا بوجوب الدية أو القصاص على الضارب ( و ) بين ( بقائه على الحياة ) حيث عملوا فيه بالأصل المثبت وقالوا : بأن الملفوف كان حيا حين ضربه الجاني فاستند موته إليه ؟ .
وكيف كان : فإنه لا فرق بينهما ، لانّه ان كان الأصل المثبت في الأوّل غير معمول به ، فالأصل المثبت في الثاني أيضا يلزم أن يكون غير معمول به ( لتوقف تحقق عنوان القتل ) الموجب للقصاص أو لضمان الدية ( عليهما ) أي : على بقاء اللف وبقاء الحياة ، لأنهما من واد واحد .
( وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ، ثمّ شك في بقائه فيه ) أي : في بقاء الماء في الحوض ، وعدمه ( فهل يحكم أحد بطهارة الثوب