إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه ، خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين .
لكنّ المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب : عدم العمل بكلّ أصل مثبت .
فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدّمة على ضرب اللفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف ، لقتله إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللفّ ،
شرح
ممّا يقتضي الموت بالسراية الموجب لدية كاملة ، ومن ذاك الجانب : أصالة عدم السراية ممّا يقتضي الموت بعد الاندمال الموجب لدية الجرح فقط ، وقولهم هذا يقتضي التعارض بين الأصلين ، والقول بالتعارض هنا لا يكون إلّا على القول بالأصل المثبت ، فيدلّ على أنهم عملوا بالأصول المثبتة .
( إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين ) : المحقق والعلامة ( والشهيدين ) : الأوّل والثاني ( لكنّ المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب : عدم العمل بكلّ أصل مثبت ) وإنّما هم يعملون ببعض الأصول المثبتة .
ثم إن المصنّف يؤيد عدم عملهم بكل أصل مثبت بقوله : ( فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدّمة ) كفرع قدّ الملفوف بنصفين - مثلا - ( على ضرب اللفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف ، لقتله ) بهذه الضربة ، فاتفقا على ضربه ( إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا ) حتى يكون على الضارب القصاص أو الدية ( أو خروجه عن اللفّ ) حتى لا يكون عليه شيء .