ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامّة .
والظاهر : أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو : ما إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه . فانّه قوّى عدم ضمان الصحيح .
ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط والشرائع ، في اختلاف الجاني والولي في موت المجنيّ عليه بعد الاندمال أو قبله .
شرح
( ولا يخفى صراحته ) أي : صراحة كلام التحرير ( في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات ) اللازم العقلي له ، وهو : وقوع ( الجناية على اليد التامّة ) الموجب ذلك للقصاص أو الدية التامة ، فان استصحاب السلامة لا يثبت وقوع الجناية على اليد التامة إلّا على القول بالأصل المثبت لأنه لازمه العقلي لا الشرعي .
( والظاهر : أنّ مقابل الأقرب ) في كلام التحرير هو : ( ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو : ما إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه ) بأنه هل كان شللا أو كان صحيحا مثلا ؟ ( فانّه قوّى عدم ضمان الصحيح ) فليس القول قول المجني عليه .
( ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط والشرائع في اختلاف الجاني والولي في موت المجنيّ عليه ) بأنه مات ( بعد الاندمال أو قبله ) فان مات ، بعد الاندمال ، فقد كان موته من اللّه تعالى لا بالسراية ، فليس على الجاني إلّا دية الجرح ، وان مات قبل الاندمال كان الموت بالسراية ، فعلى الجاني الدية الكاملة للموت ، لا دية الجرح فقط .
قالوا : الاحتمالان فيه سواء ، فان من هذا الجانب : أصالة عدم الاندمال