تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه : بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي ، فانّه إن جرى معه استصحاب الوقت ، أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي ، كما عرفت في الشرط ، فانّ الوقت شرط أو سبب ، وإلّا لم يجر استصحاب الحكم التكليفي ،
شرح
إذن : فالاشكال الثاني الذي أورده المستشكل على الفاضل التوني بقوله : وأخرى بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب اتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للافطار ، هذا الاشكال لم يكن واردا على الفاضل التوني . ( وممّا ذكرنا ) من أنه لا مجال للاستصحاب في الشك المسببي إذا جرى الاستصحاب في الشك السببي ( يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه ) أي : على الفاضل التوني ( بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي ) من باب الشبهة الموضوعية . مثلا : إذا علمنا أن المغرب يتحقق في الساعة الفلانية ، لكنا شككنا في أنه هل صارت الساعة المذكورة أم لا ؟ ( فانّه إن جرى معه استصحاب الوقت ) الذي هو شرط أو سبب ( أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي ) أي : عن استصحاب وجوب الصوم لما تقدّم من أنه من الشك السببي والمسببي ، وذلك ( كما عرفت في الشرط ) حيث تقدّم : انه إذا جرى الاستصحاب في الشرط ، فلا يبقى مجال للاستصحاب في المشروط ( فانّ الوقت شرط أو سبب ) للحكم التكليفي ، يعني : ان الصوم في المثال اما مشروط بوقت كذا ، أو ان سببه وقت كذا . ( وإلّا ) بأن لم يجر الاستصحاب في الوقت ( لم يجر استصحاب الحكم التكليفي ) أي : وجوب استمرار الصوم أيضا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99 | السيد محمد الحسيني الشيرازي