تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لأنّه كان متحققا بقيد ذلك الوقت ، فالصوم المقيّد وجوبه بكونه في النهار لا ينفع استصحاب الوجوب في الزمان المشكوك كونه عن النهار . وأصالة بقاء الحكم المقيّد بالنهار في هذا الزمان لا يثبت كون هذا الزمان نهارا ، كما سيجيء توضيحه في نفي الأصول المثبتة إن شاء اللّه تعالى .
شرح
وإنّما لا يجري استصحاب الحكم التكليفي لأنه من الشك في الموضوع ، ومع الشك في الموضوع لا يجري الاستصحاب في الحكم كما قال : ( لأنّه ) أي : الحكم التكليفي كوجوب الصوم في المثال ( كان متحققا بقيد ذلك الوقت ) فإذا شككنا في تحقق ذلك الوقت شككنا في الشرط ، ومع الشك في الشرط لا يجري الاستصحاب في المشروط . إذن : ( فالصوم المقيّد وجوبه بكونه في النهار ، لا ينفع استصحاب الوجوب في الزمان المشكوك كونه عن النهار ) لأنه من قبيل الشك في المقتضي ، ومع الشك في المقتضي لا اعتبار بالاستصحاب على ما يراه المصنّف . ( و ) لا يقال نستصحب بقاء الحكم المقيّد بالنهار ، فيثبت النهار ، وإذا ثبت النهار كان الصوم واجبا ، وهذا بمعنى : ان استصحاب الحكم يفيد بقاء الموضوع . لأنه يقال : ( أصالة بقاء الحكم المقيّد بالنهار في هذا الزمان ) المشكوك كونه من النهار ، وليس من النهار ( لا يثبت كون هذا الزمان نهارا ) لأنه مثبت ، ومثبتات الأصول ليست بحجة ( كما سيجيء توضيحه في نفي الأصول المثبتة إن شاء اللّه تعالى ) وذلك إضافة إلى ما تقدّم : من الالماع إلى أن الاستصحاب إنّما يكون حجة بالنسبة إلى الآثار الشرعية ، لا الآثار العقلية والعرفية والعادية .