تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبيّن لبقاء المشروط أو ارتفاعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لا معارضا لاستصحاب الشرط ، لأنّه مزيل له ولا معاضدا ، كما فيما نحن فيه . وسيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء اللّه تعالى .
شرح
فان الشك في أن الشرط باق أوليس بباق ، يجعلنا نشك في أن المشروط باق أوليس بباق ( والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما ) بأن كان الشرط موجودا سابقا فنستصحب وجوده ، أو معدوما سابقا فنستصحب عدمه ( مبيّن لبقاء المشروط أو ارتفاعه ) . وعليه : فإذا استصحب بقاء السلام من كان سالما وشك في بقائها ، ثبت وجوب الصوم ، أو استصحب عدم بقائها ، لأنه كان مريضا فشك في بقاء المرض ثبت عدم وجوب الصوم ، فلا حاجة إلى الاستصحاب . إذن : ( فلا يجري فيه الاستصحاب لا معارضا لاستصحاب الشرط ، لأنّه ) أي : استصحاب الشرط سببي ( مزيل له ) أي : لاستصحاب المشروط المسببي ( ولا معاضدا ، كما فيما نحن فيه ) بأن نستصحب بقاء السلامة ، ثم نستصحب وجوب الصوم . والحاصل : ان الاستصحاب في الشك المسببي لا مجرى له إذا جرى الاستصحاب في الشك السببي على ما سبق الالماع اليه ( وسيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ) من الشبهة الموضوعية ( وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع ) فإنه سنتكلم حول هذه المسألة في كلا الموضعين ( إن شاء اللّه تعالى ) .